رعيّة سيّدة السلام
كفرحباب، غزير

الأسرار المقدسة.. استقبال قداسة الله في حياتنا

إن الأسرار هي عيش واحتفال بالخلاص الذي حققه المسيح خصوصاً بموته وقيامته. فالمعمودية هي تدشين لحركة الموت والقيامة مع المسيح التي تستغرق حياتنا بأسرها. موت عن كل ما نحمل من عبودية للخطيئة، واستقبال متواصل لأبوّة الله. والتثبيت هو مسحة الروح القدس، ليس للآن وحسب، بل لكل آن وحتى المنتهى. إنها دعوة صمود في وجه محن الحياة وصلابة ظروفها. وتلهف مستمر للعمل بحسب همسات الروح الذي يهّب حيث يشاء. والافخارستيا هي محطة دورية نأتي إليها من حياتنا، وننطلق منها إلى حياتنا. وبين كل دخول وخروج نعيش عبوراً جديداً من محدودية ضعفنا إلى قداسة الله. هناك حركة تلازمية في الافخارستيا: يصير الرب إلينا، لنصير إليه، ويدعونا بواسطتها ليكون حاضراً للكون بأسره. إن يوحنا الذهبي الفم يوحِّد بين سرّ الافخارستيا و"سرّ الأخ" المتمثّل في الآخر خصوصاً المتألم والمحتاج. والرب يتعامل أيضاً مع حقيقة ضعفناً بواقعية في سرّي مسحة المرضى والتوبة. ولا يزال ينتقل من بيت إلى بيت ليفيض ما فرغ من خمرة الحبّ، فالزواج سرّ عطية الله المستمرة في جوانب حياة الإنسان العائلية. ونرى الرب يتابع خدمته الكهنوتية بواسطة من يكرس ليمثلوا سرّ حضوره فيهم ومعهم وإليهم
Social