رعيّة سيّدة السلام
كفرحباب، غزير

ابرشية جونيه المارونية

ابرشية بعلبك المارونية التي انشاها المجمع اللبناني في 30 ايلول سنة 1736 مع سائر الابرشيات المارونية السبع هي حلب، طرابلس،جبيل – البترون، دمشق، قبرص، بيروت، صور – صيدا، تغيّر اسمها مؤخرًا واقتطع جزء كبير من جسمها بقرار من المجمع البطريركي المنعقد في بكركي بتاريخ 24 آب ستة 1977الذي أنشأ أبرشية بعلبك – زحله الجديدة في محافظة البقاع،واطلق على ابرشية بعلبك اسم ابرشية جونيه المارونية.

 وهذه الأبرشية الحديثة الاسم والقديمة الجسم، لا تزال جغرافيًا على حالها في منطقة كسروان – الفتوح حي تمتد الى الوادي الصاعد شمالي بكركي حتى محلة عيون السيمان – فاريا، والفاصل بين أبرشية صربا البطريركية وابرشية جونيه، كما تمتد ايضًا الى جوار نبع افقا في اعالي منطقة جبيل وتنحدر من هناك، على صفة وادي نهر ابراهيم – ابراهيم الناسك، رسول مارمارون الذي بشّر في القرن الخامس منطقة جبيل بالمسيحية – الفاصل بين ابرشية جونية وابرشية جبيل حتى مصب النهر في البحر المتوسط

وقبل المجمع اللبناني الذي نظّم شؤون الطائفة المارونية، لم تكن الابرشيات واضحة البُنية والشخصية المعنوية، لانالسيدالبطريرك، رئيس الطائفة كان وحده صاحب السلطان المطلق في كرسي إدارته المركزية، وكان اخوته الاساقفة يعاونونه في تدبير الامور الروحية والزمنية

الكرسي الاسقفي

بقيت ابرشية جونية (بعلبك سابقًا) دون مقر رسمي لأسقفها، منذ زمن المجمع اللبناني حتى عهد الطيب الأثر،المطران يوحنا الحاج (البطريرك لاحقا)  الذي اشترى، اثناء اقامته المؤقتة في دير سيدة الحقلة – دلبتا، الجاثم على تلّة مشرفة على بلدة عرمون، قصر الشيخ قعدان الخازن والد الشهيدين الشقيقين فريد وفيليب (حرب 1914-1918) في هذه البلدة، ورممّه بذوقه السليم ووسّعه وأعلاه، كما فعل بالصرح البطريركي فيما بعد، فجاء من اجمل الكراسي الاسقفية هندسة وبناء وطابعًا لبنانيًا وموقعًا ريفيًّا تظلله شجرات الصنوبر والسرو والشربين ويجلّله وقار الايام والسنين.

سنة 1890 وقبل شراء هذا الكرسي الاسقفي، كان اساقفة الابرشية يسكنون في بعض اديارها الباقية حتى اليوم وهي دير مار سركيس – ريفون، ودير مار جرجس – ساحل علما، ودير سيدة الحقلة، ودير بقلوش ... ويبدو من وثائق المطرانية ومحفوظاتها ان المطران يوحنا الحاج وابن شقيقته المطران يوحنا مراد وكلاهما من دلبتا – كسروان، وهذا الاخير يرقد في كنيستها الرعائية على رجاء القيامة المجيدة، في ضريح من زخام شاده له خلفه المطران الياس ريشا، قد اشتريا للمطرانية ما يشكل ثروة عقارية ضخمة معظمها في بلدة لاسا – قضاء جبيل وفي الكفور وعرمون – كسروان.

وفي 1999 أصبحت هذه الأبرشية نيابة بطريركيّة وأطلق عليها اسم الأبرشيّة البطريركيّة المارونيّة منطقة جونيه

Social