رعيّة سيّدة السلام
كفرحباب، غزير

كاهن منذ عشر سنين


عشر سنوات مرّت على السيامة الكهنوتيّة لأبونا شربل....  فكان لا بدّ من لقاء صلاة واحتفال محبّة يجمع الراعي مع الرعيّة.

قدّاس شكرمساء الخميس 19 كانون الثاني 2012 أراده أبونا شربل حميما ضمن لقاءات مساء الخميس.قدّاس خشوعي تخلّلته كلمات شكر لله على الأب شربل وكلمة للأب شربل من الراعي إلى الرعيّة حمات آماله وتطلّعاته.  بعدالقدّاس. إحتفال متواضع ونخب المناسبة.



كلمة أبونا شربل بالمناسبة:

وصيّتي الروحيّة. في الذكرى العاشرة لسيامتي الكهنوتيّة

عشرسنوات في الخدمة الكهنوتيّة،
عشرسنوات من الإختبار والجهاد،
عشر سنوات وسرّ الله لا يزال يبهرني ويستهويني ويحيّرني

أردت أن أكون قديساً وأن أضع ذاتي بكليّتي بين يدّي الربّ الذي دعاني. أردت أن أكون مُفعماً بالحبّ والرجاء. أردت أن أدعو الناس إلى الحبّ الحقيقي. أردت أن لا أدع إنساناً حزيناً. أردت أن أُحبّب الإنسان بالحياة. أردت أن تكون الصلاة محطة أساسيّة في حياتي.

 أردت أن يكون القداس محور حياتي، أردت أن أكون... أردت وأردت......

 فهمت أنّ المسألة ليست عملاً إراديّاً فقط ولا قراراً آخذه بقوّتي الذاتيّة.

فهمت أنّني من دون الربّ لا يمكنني أن أفعل شيئاً.

أطلب منكم إخوتي وأخواتي أن تسامحوني إذا كنت حجر عثرة في حياتكم الروحيّة والرعويّة. سامحوني إذا كانت شهادتي في بعض الأوقات سيّئة. سامحوني إذا لم أكن جاداً في تصرّفاتي. سامحوني إذا ما كنت أعي تماماً معنى دعوتي الكهنوتيّة فكنت مصدر شك لكم.

أنا اسامح كلّ من أساء اليّ. وأريد أن أنظر الى كل إنسان نظرة حنان وطُهر أستمدّها من نور المسيح مخلّصي.

صلّوا من أجلي أنا الذي خنت أحياناً العهد مع إلهي وتجاهلت نداءاته ولم أتُب عن خطاياي.
لا أندم أبداًعلى الأوقات التي أمضيها معه. أندم على خطيئتي، على إهمالي، على أفكاري السيّئة،على تجاربي وعلى سوء شهادتي.

أشكر الربّ على كنيستي التي أنمو من خلالها ومعها وفي قلبها. 
أشكر الربّ على رعيّتي التي تصقل فيّ رسالتي الكهنوتيّة.
أشكر الرّب على أبرشيّتي التي تشجّعني على عيش كهنوتي بفرح وتفاني.
أشكر الرّب على عائلتي لأنها تصبر عليّ، تقبلني كما أنا،تتحنّن عليّ، تواسيني في أحزاني وشدائدي وتشجعّني في أوقات المحن، وتزرع فيّ الفرح في كل وقت من حياتي.أشكر الرّب على معلميّ ومرشديّ الذين حملوا إليّ المعرفة والحكمة والفهم والعلم وغذّوني بإيمانهم ومحبّتهم ورجائهم بالله فعلّموني أن أتّكل عليه في كلّ حين.

أقدم ما تبقّى من حياتي :

         - لأضع كل ثقتي بمخلّصي.

         - لأعطي الوقت لصلاتي ولقراءتي البيبلية ولتأملي.

         - لتفعيل الحوار والإلتزام والسّلام بين أبناء كنيستي ووطني.

         - لتفعيل العطاء بفرح في خدمة أبناء رعيتي.

         - غلتنقية قلبي وفكري وعقلي من كل شائبة تُفسد رسالتي وجهدي الكهنوتي.

         - لأعشق كل وقت مع ربّي وعائلتي، مع فريق عملي، مع رعيّتي، مع تلاميذي ومع كل شخص يضعه الربّ على طريقي لأثابر بدون ملل فأتقدّس ويتقدّس كلّ من حولي.

  يا رب إستعملني لسلامك. أنا أتّكل على رحمتك. تكفيني نعمتك.

  كفرحباب في 17 كانون الثاني 2012
  عيدالقديس أنطونيوس الكبير. 
 خادمكم ألخوري شربل شلالا

 


Social